علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

116

البصائر والذخائر

منزلة من لا خير عنده ، وجعلت نفسك أسوة من لا يعبأ به « 1 » ، وكفى بذلك لنفسك ظلما . 330 - نظر أعرابيّ إلى ابن أبي دواد فقال : ضفته شافية للقلوب ، ونصيحته جالبة « 2 » للمنافع . 331 - كاتب : يرى حفظ الحرمة دينا ، ورعاية الذّمام « 3 » فرضا ، يأوون إلى كنف رحب من كرمه ، ويردون على منهل عذب من فضله ، ويتّصلون بحبل متين من رعايته « 4 » ؛ فنسأل اللّه الذي أهّله « 5 » لهذه المنزلة واختصّه بمزيّتها ، أن يجعله في مزيد من أجمل ما آتاه منها « 6 » ، وأكمل ما أنعم به عليه فيها . 332 - قال أعرابي في الثّناء على الرشيد عام حجّ : قد أصبح المختلفون مجتمعين على تقريظك ومدحك ، حتى إنّ العدوّ يقول اضطرارا ما يقوله الوليّ اختيارا ، والبعيد يثق من إنعامك عامّا بما يثق به القريب خاصّا . 333 - كاتب : أتاني كتابك فطامن من قلبي وطرفي بعد ما كان شاخصا إليه ، ومتشوّقا إلى وروده ، ثم ملأني سرورا بما رأيت فيه من آثار برّك ، وكريم تفقّدك ، واتصل بما عندي « 7 » وقبله مما إن ذكرته فللاستراحة إلى الذّكر ، وإن أمسكت فللعجز عن الشّكر ، فأما الضمير فمبنيّ على الإقرار بفضلك ، والنّيّة خالصة بشكرك ، وقليل ذلك لك .

--> ( 1 ) ح : من لا معين له . ( 2 ) ح : منتظمة ؛ ر : متضمنة ؛ وفي النسخ كلها « ونصيحته » ، وأرجح أن تقرأ : « وصحبته » . ( 3 ) ح : الذمار . ( 4 ) من رعايته : سقط من ر ك . ( 5 ) زاد في ر : لنا . ( 6 ) منها : سقطت من ك ر . ( 7 ) ك ر : عنده .